بهجت عبد الواحد الشيخلي
23
اعراب القرآن الكريم
عِشاءً يَبْكُونَ : ظرف زمان - مفعول فيه - منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بجاءوا . يبكون : الجملة في محل نصب حال من الضمير - الواو - في « جاءوا » وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . * * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ : ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة الثالثة . . المعنى : نحن نروي أو نحكي لك يا محمّد أحسن الأخبار . . يقال : قصّ عليه الخبر - يقصّه - قصّا . . من باب « قتل » بمعنى : حكاه وحدّث به على وجهه والاسم : القصص : وهو الشيء الذي يقصّ : أي يحكى وهو اسم مفعول أي المقصوص جاء على وزن فعل مثل السلب أي المسلوب . * * سبب نزول الآية : قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : قالوا يا رسول اللّه لو قصصت علينا ؟ فنزل قوله تعالى هذا . * * يا أَبَتِ : وردت هذه اللفظة في الآية الكريمة الرابعة . . أي يا أبي وهو الأصل فعوض عن ياء المتكلم تاء التأنيث لتناسبهما في الزيادة . * * إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ : في هذا القول الوارد في الآية الكريمة نفسها أخر الشمس والقمر عن الكواكب على طريق الاختصاص وبيان فضلهما ومزيّتهما على غيرهما . من الكواكب . وقيل المراد بالكواكب الأحد عشر كناية عن إخوة يوسف وبالشمس والقمر . أريد بهما أمّه وأبوه . و « ساجدين » وصفوا بما هو خاص بالعقلاء فأجرى عليها حكمهم كأنها عاقلة والسجود هنا : هو سجود تحية لا سجود عبادة . وقال سيبويه : إنما قال « رأيتهم » في « النجوم » لأنه كما وصف النجوم المذكورة بالسجود وهو فعل من يعقل عبّر عنها بكناية من يعقل . أما « الرؤيا » فمعناها « الرؤية » إلّا أنها مختصة بما كان في المنام دون اليقظة فرق بينهما بحرفي تأنيث كما في « القربة » و « القربى » ويتعدّى الفعل إلى مفعول واحد لأنه من أفعال الحواسّ - جمع حاسّة - نحو : رأيت زيدا : أي أبصرته . وإن رأيته على هيئة نصب المفعول الثاني على الحال نحو : رأيته قاعدا . ويقال : هذا رجل ذو رأي : أي ذو بصيرة وحذق - مهارة - ودراية بالأمور ومصدر « رأى » البصرية : الرأي والرؤية . أمّا « رأى » الحلمية و « رأى » القلبية فإنهما تتعديان إلى مفعولين . ومصدر « رأى » الحلمية وهو « رؤيا » بلا تنوين ألفها . وتحمل « رأى » الحلمية على معنى « علم » كما في الآية الكريمة المذكورة آنفا وأصل الفعل « يرى » هو « يرأى » ولا يستعمل على أصله إلّا نادرا وعند الحاجة وإن فعل الأمر منه يأتي على وجهين : على الأصل أي الهمز فيقال : ارء . وعلى حذف الهمز فيقال : « ر » أو « ره » بإلحاق هاء الوقف . والمصادر « الرؤيا » : في المنام . . و « الرؤية » : بالعين . و « الرأي » : في القلب . ويقال : أرأى الرجل وترأّى وتراءى في المرآة : بمعنى نظر فيها . و « المرآة » تلفظ بكسر الميم لأنها اسم آلة وجمعها : مراء ومرايا : وهي ما تراءت فيه من بلور وغيره . وقد حكى سيبويه الفعل « يتمرأى الرجل » : أي ينظر وجهه في الماء ووردت « المرآة » في معلّقة امرئ القيس : ترائبها مصقولة كالسّجنجل . وردت « المرآة » بلغة « السجنجل » وهي لغة رومية بمعنى « المرآة » عرّبتها العرب . وقيل : بل هو قطع الذهب والفضة . و « الترائب » جمع « تربية » وهي موضع القلادة من الصدر . ومن معانيها أيضا : المقلّد : أي موضع القلادة . كما يقال :